العلامة الحلي

588

قواعد الأحكام

يريد هجوم داره ، فيترك السم في الطعام ليقتله إذا لم يقدمه إليه . ولو دخل رجل بإذنه فأكل الطعام المسموم بغير إذنه لم يضمنه . ولو كان السم مما لا يقتل غالبا فهو شبيه عمد . ولو حفر بئرا بعيدة في طريق ، ودعا غيره مع جهله فوقع فمات فعليه القود ، لأنه مما يقتل غالبا . المطلب الرابع أن يشاركه إنسان آخر إذا اشترك اثنان فصاعدا في قتل واحد قتلوا به أجمع ، بعد أن يرد الولي ما فضل عن دية المقتول ، فيأخذ كل واحد ما فضل من ديته عن جنايته . وإن شاء الولي قتل واحدا ويرد الباقون دية جنايتهم عليه . وإن شاء قتل أكثر ويرد الباقون دية جنايتهم على المقتولين ، فإن فضل لهم شئ رده الولي . وتتحقق الشركة بأن يفعل كل واحد منهم ما يقتل لو انفرد ، أو يكون له شركة في السراية مع القصد إلى الجناية . ولو اتفق جمع على واحد وضرب كل واحد سوطا فمات وجب القصاص على الجميع . ولا يعتبر التساوي في الجناية ، بل لو جرحه واحد جرحا وآخر مائة ، ثم سرى الجميع فالجناية عليهما بالسوية ، وتؤخذ الدية منهما سواء . ولو جنى عليه فصيره في حكم المذبوح ، بأن لا تبقى معه حياة مستقرة ، وذبحه آخر فعلى الأول : القود ، وعلى الثاني : دية الميت . ولو كانت حياته مستقرة فالأول : جارح ، والثاني : قاتل ، سواء كانت جناية الأول مما يقضى معها بالموت غالبا كشق الجوف والآمة ( 1 ) ، أو لا يقضى كقطع الأنملة .

--> ( 1 ) الآمة : الشجة التي بلغت أم الرأس ، وهي الشجة التي تجمع أم الدماغ ، وهي أشد الشجاج . مجمع البحرين ( مادة : أمم ) .